أحمد تيمور باشا

96

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

وفي « حسن المحاضرة » ج 2 ص 298 : اختصاص بعض البلاد بالأزهار ، منها ما ورد في الورد : رويت فيه أحاديث - كلها موضوعة منها حديث علىّ مرفوعا : « لما أسرى به إلى السماء ، سقط إلى الأرض من عرقى فنبت منه الورد ، فمن أحبّ أن يشم رائحتى فليشمّ الورد » . أخرجه ابن عدىّ في كامله . وحديث أنس مرفوعا : ( الورد الأبيض خلق من عرقى ليلة المعراج ، وخلق الورد الأحمر من عرق جبريل ، وخلق الورد الأصفر من عرق البراق » أخرجه ابن فارس في كتاب « الريحان » . والحديثان أوردهما ابن الجوزي في الموضوعات ، ونصّ على وضع الثاني أيضا الحافظ الكبير أبو القاسم بن عساكر . قال صاحب « مباهج الفكر » . « كان الخليفة المتوكّل - قد حمى - الورد ومنعه من الناس ، كما حمى « النّعمان بن المنذر » الشقيق - واستبدّ به وقال : لا يصلح للعامة . فكان لا يرى إلّا في مجلسه ، وكان يقول : أنا ملك السّلاطين ، والورد ملك الرياحين ، وكلّ منا أولى بصاحبه . وإلى هذا أشار ابن سكّرة بقوله : للورد عندي محلّ * لأنّه لا يملّ كلّ الرياحين جند * وهو الأمير الأجلّ إن جاء عزّوا وتاهوا * حتّى إذا غاب ذلّوا قال ابن البيطار في مفرداته : الورد أصناف أحمر ، وأبيض ، وأصفر ، وأسود ، زاد غيره : وأزرق . وحكى صاحب كتاب « نشوار المحاضرة » أنه رأى وردا أسود حالك السواد ، له رائحة ذكيّة ، وأنه رأى بالبصرة وردة نصفها أحمر قانى الحمرة ونصفها الآخر أبيض ناصع البياض ، والورقة التي وقع الخطّ فيها كأنّها مقسومة بقلم